751

فوات الوفيات

محقق

إحسان عباس

الناشر

دار صادر

الإصدار

الأولى

مكان النشر

بيروت

ومحمد بن السلال الوراق والحافظ ابن ناصر وغيرهم. وقرأ هو بنفسه الكثير على ابن البطي وأبي محمد بن التعاويذي، وكتب بخطه كثيرًا، وكان شيخًا برباط زاخي (١) يعظ على المنابر، وكان صالحًا متدينًا، ولم نظم ونثر، وتوفي سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، ودفن بسفح قاسيون، كان قدم دمشق يسترفد صلاح الدين فأعطاه ذهبًا.
ومن شعره:
أظن الصبا النجدي فيه رسالة ... أرى العيس قد حنت وقد طرب الركب
وقد مال غصن البان مصغٍ كأنه ... يسائلها بالوهم ما فعل الركب
فحطا عن الأكوار رحلي وانزلا ... إلى أين ترحالي وقد نزل القلب وقال:
على ساكني بطن العقيق سلام ... وإن أسهرونا بالفراق وناموا
حظرتم علينا النوم وهو محلل ... وحللتم التعذيب وهو حرام
إذا غبتم عن حاجرٍ وحجرتم ... على السمع أن يدنو إليه سلام
فلا ميلت ريح الصبا فرع بانةٍ ... ولا سجعت فوق الغصون حمام
ولا قهقهت فيه الرعود ولا بكت ... على حافتيه بالعشي غمام

(١) كذا في ص ر.

2 / 327