88الفوائد في اختصار المقاصدالعز بن عبد السلام - ٦٦٠ هجريمحققإياد خالد الطباعالناشردار الفكر المعاصرالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٦مكان النشردار الفكر - دمشقتصانيفالأشاعرةعلم المقاصد•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشروالمشارب والملابس والمساكن والمناكح والمراكب والحرف والصنائع خلق ذَلِك لَهُم دفعا لضروراتهم وحاجاتهم وحفظا لمُدَّة حياتهموتمنن عَلَيْهِم سُبْحَانَهُ فِي مَوَاضِع من كِتَابه بالتتمات والتكملات كالعسل واللؤلؤ والمرجانوَإِذا تمنن سُبْحَانَهُ بالتتمات والتكملات فَمَا الظَّن بالضرورات والحاجات وندبهم إِلَى الاقتصاد من ذَلِك على الأقوات وَقدر الكفاف لِئَلَّا يشغلهم التَّوَسُّع فِيهِ عَن عمل الْآخِرَةوَلما علم سُبْحَانَهُ أَن جَمِيعهم لَا يملكُونَ ذَلِك خلق الذَّهَب وَالْفِضَّة سبيلين إِلَى تَحْصِيل هَذِه الْمَنَافِع والأعيان لتنتفع بهَا الْعباد فِيمَا يَدْعُو إِلَيْهِ ضروراتهم أَو حاجاتهم إِمَّا بِإِتْلَاف بَعْضهَا كالمآكل والمشارب وَإِمَّا بِالِانْتِفَاعِ بِبَعْضِهَا مَعَ بَقَاء أعيانها كالملابس والمساكن والمناكح والمراكبوَلما علم سُبْحَانَهُ أَن مِنْهُم من لَا يملك الْمَقَاصِد الْمَذْكُورَة وَلَا الْوَسَائِل علمهمْ من الْحَرْف والصناعات مَا يتوسلون بِهِ إِلَى تَحْصِيل الْمَقَاصِد والوسائلوَشرع سُبْحَانَهُ الْمُعَاوَضَات ليصل كل مِنْهُم إِلَى مَا لَا يملكهُ من ذَلِك إِمَّا بِأخذ النَّقْدَيْنِ وَإِمَّا بالمعاوضة على هَذِه الْأَعْيَان وَالْغَرَض من الْأَعْيَان كلهَا مَنَافِعهَا وَلذَلِك جوز الْإِجَارَات على مَنَافِع الْإِنْسَان وَمَنَافع الْأَعْيَان ليرتفق الصناع من ملاك الْأَعْيَان بِمَا يأخذونه من الأجور والأثمان ويرتفق الْآخرُونَ بِمَا يحصل من مَنَافِع الزكوات وَالْحمل وَالسُّكْنَى وليرتفق بِالْبِنَاءِ1 / 118نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي