59الفوائد في اختصار المقاصدالعز بن عبد السلام - ٦٦٠ هجريمحققإياد خالد الطباعالناشردار الفكر المعاصرالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٦مكان النشردار الفكر - دمشقتصانيفالأشاعرةعلم المقاصد•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشروَمن شهد بِحَق يُعلمهُ فَإِن كَانَ صَادِقا أجر على قَصده وطاعته وعَلى إِيصَال الْحق إِلَى مستحقيه وعَلى تَخْلِيص الْمَظْلُوم من الظَّالِم وَإِن كَانَ كَاذِبًا بِسَبَب سُقُوط الْحق الَّذِي تحمل الشَّهَادَة بِهِ وَهُوَ لَا يشْعر بسقوطه أثيب على قَصده وَلَا يُثَاب على شَهَادَته لِأَنَّهَا مضرَّة بالخصمين وَفِي تعديه ورجوعه على الظَّالِم بِمَا أَخذه من الْمَظْلُوم نظر إِذْ الْخَطَأ والعمد فِي الْأَسْبَاب والمباشرات سيان فِي بَاب الضَّمَانفَائِدَةمَا يدْفع إِلَى النَّاس من أَمْوَال بَيت المَال لآخذه أَحْوَالأَحدهَا أَن يكون مِمَّن يسْتَحق ذَلِك الْقدر كالغازي فَيجوزوَإِن كَانَ مِمَّن لَا يسْتَحقّهُ فَإِن أَخذه لنَفسِهِ لم يجز لَهُ وَإِن أَخذه ليَرُدهُ على مستحقيه فَإِن كَانَ من الْعلمَاء الموثوق بفتياهم وأديانهم لم يجز لَهُ أَخذه لِأَن ذَلِك يسْقط الثِّقَة بقوله وفتياه فَيكون مأخذه مُمْتَنعا للِانْتِفَاع بتعليمه والاعتماد على فتياه ومفسدة ذَلِك رد على مصلحَة دفع ذَلِك إِلَى مُسْتَحقّه لِأَن إحْيَاء الشَّرْع فرض مُتَعَيّن وَلَا سِيمَا فِي هَذَا الزَّمَان فَإِن لم يكن من أُولَئِكَ فَإِن كَانَ عَالما بمصارفه جَازَ لَهُ أَخذه بنية صرفه فِي مصارفه وَإِن كَانَ جَاهِلا بالمصارف فَأَخذه بنية من يسْأَل عَنْهَا الْعلمَاء الموثوق بفتياهم فَإِذا أَخْبرُوهُ بمصارفه فَصَرفهُ فِيهَا أجر على ذَلِك وَكَانَ لَهُ أجر إِعَانَة أَخِيه الْمُسلم على إِيصَال1 / 89نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي