والخلاصة أنه ليس هناك وقف واجب في القرآن، ولا وقف حرام إلا أن يتعمد القارئ الوقف على مكان يعطي معنىً قبيحًا، فهذا حرامٌ، وإذا وقف مضطرًا في أيّ مكان ابتدأ بما قبله.
وأما الابتداء: فلا يكون إلا اختياريًا لأنه ليس كالوقف تدعو إليه ضرورة فلا يجوز إلا بمستقل في المعنى، موف بالمقصود.
والابتداء في أقسامه كأقسام الوقف الأربعة، ويتفاوت تمامًا وكفاية وحسنًا وقبحًا بحسب التمام وعدمه وفساد المعنى.
وقد يكون الوقف حسنًا والابتداء به قبيحًا نحو: " يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ"
، فالوقف على: " وَإِيَّاكُمْ"
حسن؛ لتمام الكلام، والابتداء بها قبيح؛ لفساد المعنى، إذ يصير تحذيرًا من الإيمان بالله تعالى.
وقد يكون الوقف قبيحًا والابتداء جيدًا نحو: " مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا"
، فإن الوقف على " هَذَا"
قبيح لفصله بين المبتدأ وخبره ولأنه يوهم أن الإشارة إلى " مرقدنا".