(رواه مسلم) منفردًا به عن تميم، وليس له في "صحيحه" عنه سواه، وأخرجه البخاري تعليقًا (١)، لأن في رواته مَنْ ليس على شرطه، وورد عن غير تميم، كابن عمر من طرقٍ لا بأس بها (٢)، وكأبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنهم (٣).
ثم هذا الحديث وإن أوجز لفظًا لكنه أطنبُ فائدةً ومعنًى؛ لأن سائر السُّنَن وأحكام الشريعة أصولًا وفروعًا داخلةٌ تحته، بل تحت كلمةٍ منه؛ وهي: (ولكتابه) لأنه اشتمل على أمور الدين جميعها أصلًا وفرعًا، وعملًا واعتقادًا، فإذا آمن به وعمل بما تضمنه على ما ينبغي مما أشرنا إليه في النُّصح له. . فقد جمع الشريعة بأسرها ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ وبهذا يُردُّ على من قال: إنه ربع الإسلام.
* * *
(١) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب قول النبي ﷺ: "الدين النصيحة للَّه. . . ".
(٢) أخرجه الدارمي في "سننه" (٢٧٩٦)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٩).
(٣) أخرجه الترمذي (١٩٢٦)، والنسائي (٧/ ١٥٧).
1 / 258
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]