286

فتح الوصيد في شرح القصيد

محقق

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

الناشر

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

الكويت

وليس في إظهار مَنْ لغته إظهار في (اجْبُر لَبَطَة) دليلٌ على أنّ غيره من العرب لم يدغم ومثال الراء في اللام ﴿يَغْفِر لَكُمْ﴾ (^١)، و﴿أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ (^٢)، و﴿سَخَّرَ لَكم﴾ (^٣)، و﴿العُمُرِ لِكَيْلا﴾ (^٤).
وأما النون فإدغامها في اللام والراء للقرب، إذ مخرج النون غير الساكنة من طرف اللسان وما يتصل بالخياشيم، ومخرج الراء من طرف اللسان غير أنها أدخل في ظهر اللسان منحرفة إلى اللام، ومخرج اللام من أدنى حافة اللسان إلى ما يلي الحنك الأعلى فوق الضاحك.
وإنما يظهر إذا سكن ما قبلها لما تقدم من خفّة السكون، ولئلا يلتقي ساكنان سوى نحن للزوم حركتها، وكونها لا تنتقل عن الضم إلى غيره، وقد روى أبو شعيب، وابن اليزيدي، عنه إدغامه وعليه عوَّل الحافظ أبو عمرٍ قال: «وبه قرأت». وروى غيرهما إظهاره طردًا للقياس.

(^١) الآية (٣١) من سورة الأحقاف وغيرها.
(^٢) الآية (٧٨) من سورة هود.
(^٣) الآية (٦٥) من سورة الحج وغيرها.
(^٤) الآية (٧٠) من سورة النحل.

1 / 311