الاستعاذة: استدعاءٌ بعصمة الله ومَنْعِه، إذ التعوُّذ: الالتجاء إليه، والاعتصام به.
وقوله: «إذا ما أردت» تنبيهٌ على معنى قوله ﷿: ﴿وإِذَا قَرَأْتَ القُرْآن﴾ (^١)؛ فإنَّ معناه: وإذا أردت قراءة القرآن، وهو كقولك: إذا أكلت فسمِّ الله أي: إذا أردت الأكل.
وقد تمسك قوم بظاهره فذهبوا إلى الاستعاذة بعد القراءة، وليس ذلك معناه، وإنما هو استغناء بالفعل عن ذكر الإرادة لشدَّة اتصاله بها، ولكونه موجودًا عنها، وقوله: «جهارًا» هو المختار لسائر القرّاء. والمُسْجَل: المطلق أي: مطلقًا لجميع القراء في جميع القرآن.
أي: على اللفظ الذي أتى في النحل، أي: فقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ومعنى «يسرًا» أي: ميسَّرًا، والميسَّر السهل، فهو في موضع الحال وزيادة التنزيه أن تقول: أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم، أو أعوذ بالله السميع العليم ونحو ذلك.