شهب: جمع شهاب، والشهاب في الأصل: شعلةٌ من النار ساطعة ثم قيل ذلك للكوكب المضيء، ونار واستنار: أضاء ونوَّر غيره أضاءه.
و«الدجى» جمعٌ واحدته دُجْيةٌ كمُدْيةٍ، ومُدَى، و«انجلى»: انكشف، وفي رفع شهب وجهان: إن شئت رفعته بتوسطت على أنه فاعلٌ، وإن شئت جعلته مبتدأً على رأي سيبويه، أو فاعلًا على قول الأخفش.
وقد كانوا في الوجاهة والشهرة كالشهب، وإنما نورت سواد الدجى بعد أفول البدور لأنهم نشروا هذا العلم بعد موتهم؛ وبذلك يصح المعنى، وإلا فنور البدور مغنٍ عن نور الكواكب.
قال شيخنا ﵀: فمنهم القاسم بن سلام ﵀ مشهورٌ بمذاهب السبعة وله فيه اختيارات، وكثيرًا مايعوَّل عليه في قراءة أبي عمروٍ، والكسائي، وقالون، وكتابه في القراءات كتابٌ جليلٌ ضرب في كل فن من الفضل.