267

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت

النسب أو ابن حائز بأخ فأنكر نسبه لم يؤثر وَلَوْ أَقَرَّ بِمَنْ يَحْجُبُهُ كَأَخٍ أَقَرَّ بِابْنٍ ثبت النسب لا الإرث.
ــ
" لَمْ يُشَارِكْ الْمُقِرَّ " فِي حِصَّتِهِ بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " ظَاهِرًا " لِعَدَمِ ثُبُوتِ نَسَبِهِ أَمَّا بَاطِنًا فَيُشَارِكُهُ فِيهَا فَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ صَادِقًا فَعَلَيْهِ أن يشاركه فِيهَا بِثُلُثِهَا فَقَوْلُ الْأَصْلِ أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرَّ فِي حِصَّتِهِ مَحْمُولٌ على ما ذكرته إذ لو أقر حائزا بِأَخٍ وَرِثَ وَشَارَكَهُ ظَاهِرًا " فَإِنْ مَاتَ الْآخَرُ " الَّذِي لَمْ يُقِرَّ " وَلَمْ يَرِثْهُ إلَّا الْمُقِرُّ ثَبَتَ النَّسَبُ " لِأَنَّ جَمِيعَ الْمِيرَاثِ صَارَ لَهُ " أَوْ " أَقَرَّ " ابْنٌ حَائِزٍ بِأَخٍ " مَجْهُولٍ " فَأَنْكَرَ " الْأَخُ الْمَجْهُولُ " نَسَبَهُ " أَيْ الْمُقِرِّ " لَمْ يُؤَثِّرْ " فِيهِ إنْكَارُهُ لِأَنَّهُ لَوْ أَثَّرَ فِيهِ لَبَطَلَ نَسَبُ الْمَجْهُولِ الثَّابِتِ بِقَوْلِ الْمُقِرِّ فَإِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ بِقَوْلِ الْمُقِرِّ إلَّا لِكَوْنِهِ حَائِزًا وَلَوْ بَطَلَ نَسَبُ الْمَجْهُولِ لَثَبَتَ نَسَبُ الْمُقِرِّ وَذَلِكَ دَوْرٌ حُكْمِيٌّ " وَلَوْ أَقَرَّ بِمَنْ يَحْجُبُهُ كَأَخٍ أَقَرَّ بِابْنٍ " لِلْمَيِّتِ " ثَبَتَ النَّسَبُ " لِلِابْنِ لِأَنَّ الْوَارِثَ الْحَائِزَ فِي الظَّاهِرِ قَدْ اسْتَلْحَقَهُ " لَا الْإِرْثُ " لَهُ لِلدَّوْرِ الْحُكْمِيِّ وَهُوَ أَنْ يَلْزَمَ مِنْ إثْبَاتِ الشَّيْءِ نَفْيُهُ وَهُنَا يَلْزَمُ مِنْ إرْثِ الِابْنِ عَدَمُ إرْثِهِ فَإِنَّهُ لَوْ وَرِثَ لَحَجَبَ الْأَخَ فَيَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ وَارِثًا فَلَمْ يصح إقراره.

1 / 269