220

فتح الرحمن في بيان هجر القرآن

الناشر

دار ابن خزيمة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
العراق
(سمعت جارية أعرابية تنشد وتقول:
أستغفر الله لذنبي كله ... قَبَّلتُ إنسانًا بغير حِلِّه
مثل الغزال ناعمًا في دَلِّه ... فانتصف الليل ولم أصلِّه
فقلت: قاتلك الله! ما أفصحك!.
فقالت: أو يُعَدُّ هذا فصاحة مع قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٧) سورة القصص، فجمع في آية واحدة بين أمرين، ونهيين، وخبرين، وبشارتين) (١).
قلنا: الأمران هما: ﴿أَرْضِعِيهِ﴾، ﴿فَأَلْقِيهِ﴾.
والنهيان هما: ﴿وَلَا تَخَافِي﴾، ﴿وَلَا تَحْزَنِي﴾.
والخبران هما: ﴿وَأَوْحَيْنَا﴾، ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾.
والبشارتان هما: ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾، ﴿وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.

(١) تفسير القرطبي (٧/ ٢٥١ - ٢٥٢) طبعة مناهل العرفان.

1 / 243