302

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

محقق

محمد علي الصابوني

الناشر

دار القرآن الكريم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

بيروت

بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٤» قال فيه وفي الجاثية " مَاعَمِلُوا " وفي الزُّمر " مَا كَسَبُوا " موافقةً لِمَا قبلَ كلٍّ منها، أوبعد، أوقبله وبعده، إذْ ما هنا قبله " ما كُنَّا نَعْمَلُ منْ سُوءٍ " و" تعملون " مرَّتين.
وقبْلَ ما في الجاثية " ما كنتم تعملون " و" عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ " وبعده " سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا ".
وقبلَ ما في الزمر " وذُوقُوا ما كنتُمْ تَكْسِبونَ " وبعده
" فَمَا أَغْنَى عنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ".
٩ - قوله تعالى: (إنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كنْ فَيَكُون) .
إن قلتَ: هذا يدلُّ على أنَّ المعدوم شيءٌ، وعلى أنَّ خطابَ المعدومِ جائزٌ، مع أنَّ الأول منتفٍ عند أكثرِ العلماء، والثاني بالِإجماع.
قلتُ: أما تسميتُه " شيئًا " فمجازٌ بالأول، وأمَّا الثاني

1 / 305