296

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

محقق

محمد علي الصابوني

الناشر

دار القرآن الكريم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

بيروت

توسعةً في التعبير عن الشيءِ الواحدِ بمتساوييْن، وخصَّ ما هنا بالأول لموافقته قولَه: " إنا منكمْ وَجِلُونَ " وما في هود بالثاني لموافقتهِ قولَه: " خِيفَةً ".
٧ - قوله تعالى: (إلّاَ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إنَّهَا لَمِنَ الغَابِرِينَ) .
إسنادُ التقديرِ إلى الملائكةِ مجازٌ، إذِ المقدِّر حقيقةً هو الله تعالى، وهذا كما يقول خواصُّ المَلِكِ: دبَّرنا كذا، وأمرنا بكذا، والمدَبِّر، والآمرُ هو الملِكُ، وفي ذلك إظهارٌ لمزيد قربهم بالملك.
٨ - قوله تعالى: (إنَّ في ذلِكَ لأيَاتٍ لِلْمُتَوسِّمِينَ. وإنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ. إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنينَ) .
إن قلتَ: كيف جمع الآية أولًا، ووحَّدها ثانيًا، والقصَةُ واحدةٌ؟!
قلت: جمع أولًا باعتبار تعدُّد ما قصَّ من حديث
لوطٍ، وضيف إبراهيم، وتعرُّض أهلِ لوطٍ لهم، وما كان من إهلاكهم، وقلب المدينة على من فيها، وإمطار الحجارة على من غاب عنها.
ووحَّد ثانيًا: باعتبار وحْدَةٍ قرية قوم لوط، المُشار

1 / 299