278

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

محقق

محمد علي الصابوني

الناشر

دار القرآن الكريم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

بيروت

١١ - قوله تعالى: (إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٨٧) . " مِنْ رَوْحِ اللَّهِ " أي من رحمته " إِلَّا القَومُ الكَافِرُونَ ".
إن قلتَ: منَ المؤمنينَ منْ ييأسُ من روْحِ اللَّهِ، لشدَّةِ مصيبته، أو كثرةِ ذنوبه، كما في قصة الذي أمر أهله إذا مات أن يحرقوه. (١) الحديث ثم إنَّ اللَّهَ تعالى غفرَ له؟!
قلتُ: إنما ييأس من رَوْحِ اللَّه الكافرُ، لا المؤمنُ عملًا بظاهر الآية، فكلُّ من أيِسَ من روْح اللهِ فهو كافرٌ، حتَّى يعود إلى الِإيمان، ولا نُسلَم أن صاحبَ القصَّةِ مات آيسًا، ولم يسمح له الرجوع عن وصيَّته.
١٢ - قوله تعالى: (فَلَمَّا أنْ جَاءَ البَشِيرُ ألْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا. .) الآية. قال هنا وفي العنكبوت

1 / 281