491

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

وخرج الطبراني من رواية عمر بن هارون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سالم خادم النبي ﷺ قَالَ: «إن أزواج رسول الله ﷺ كن يجعلن رءوسهن أربع قرون، فإن اغتسلن جمعنهن على أوساط رءوسهن» .
عمر بن هارون، ضعيف.
وفي أمر النبي ﷺ لعائشة بالغسل للإحرام وهي حائض دليل على أن الاغسال المستحبة تفعل مع الحيض؛ كأغسال الحج المستحبة، ويدخل ذَلكَ في قوله لها:
«اصنعي ما يصنع الحاج» .
ولو كان على الحائض غَسَلَ جنابة، إما قبل الحيض أو في حال الحيض، فهل يستحب لها الاغتسال في حال حيضها للجنابة؟ فيهِ روايتان عن أحمد.
واختلف السلف في ذَلكَ:
فقال النخعي وغيره: تغتسل.
وقال عطاء: لاتغتسل؛ الحيض أكبر.
قَالَ أحمد: ثُمَّ رجع عن ذَلكَ، وقال: تغتسل.
وأما الوضوء فلا يشرع للحائض في حال حيضها ما لم ينقطع دمها، فتصير كالجنب، ونص أحمد على أنها لو توضأت وهي حائض يجز لها الجلوس في المسجد؛ بخلاف الجنب، وفيه وجه: يجوز إذا أمنت تلويثه.
ونص الشافعي على

2 / 112