484

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

عَنهُ المروذي.
ونقل عَنهُ إسحاق بن هانئ، أنَّهُ قالَ: هَذا باطل.
قَالَ أبو بكر الخلال: إ نما أنكر أحمد مثل هذا الاختصار الذي يخل بالمعنى، لا أصل اختصار الحديث ٠قَالَ: وابن أبي شيبة في مصنفاته يختصر مثل هذا الاختصار المخل بالمعنى -: هذا معنى ما قاله الخلال.
وقد تبين برواية ابن ماجه أن الطنافسي رواه عن وكيع، كما رواه ابن أبي شيبة عنه، ورواه –أيضا - إبراهيم بن مسلم الخوارزمي في «كتاب الطهور» له عن وكيع –أيضا -، فلعل وكيعا اختصره. والله أعلم.
وقد يحمل مراد البخاري – ﵀ – على وجه صحيح، وهو أن النبي ﷺ إنما أمر عائشة بنقض شعرها وامتشاطها عند الغسل للاحرام: لأن غَسَلَ الإحرام لايتكرر، فلا يشق نقض الشعر فيه، وغسل الحيض والنفا س يوجد فيه هذا المعنى، بخلاف غسل الجنابة، فإنه يتكرر فيشق النقض فيه، فلذلك لم يؤمر فيه بنقض الشعر.
وقد تكلم بعض العلماء في لفظة: «أمر النبي ﷺ عائشة بنقص رأسها وامتشاطها»، وقالوا: هي وهم من هشام، وكذلك قالوا في روايته: أن النَّبيّ ﷺ قَالَ لها: «دعي العمرة» .
ولكن؛ قد: رواهما – أيضا -، الزهري، عن عروة.
ولهشام في هذا الحديث وهم آخر، وهو أنه قَالَ: «ولم يكن هدي ولا

2 / 105