475

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

فتوضأ، فتبدأ بشق رأسها الأيمن، ثُمَّ الأيسر حتى تنقي شئون رأسها» . ثُمَّ قالَ: «أتدرون ما شئون الرأس؟» قالت: البشرة. قالَ: «صدقت، ثُمَّ تفيض على بقية جسدها» .
قالت: يا رسول الله، فكيف الغسل مِن المحيض؟ قالَ: «تأخذ إحداكن سدرتها وماءها، فتطهر فتحسن الطهور، ثُمَّ تبدأ بشق رأسها الأيمن، ثُمَّ الأيسر حتى تنقي شئون رأسها، ثُمَّ تفيض على سائر جسدها، ثُمَّ تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها» . قالت: يا رسول الله، كيف أتطهر بها؟ فقلت: سبحان الله، تتبعي بها آثار الدم.
وإبراهيم بن المهاجر، لَم يخرج لَهُ البخاري.
و«الفرصة» - بكسر الفاء، وسكون الراء، وبالصاد المهملة -، وهي القطعة.
قالَ أبو عبيد: هي القطعة من الصوف أو القطن أو غيره، مأخوذ مِن فرصت الشيء: أي قطعته.
و«المسك»: هوَ الطيب المعروف.
هَذا هوَ الصحيح الذِي عليهِ الجمهور، والمراد: أن هَذهِ القطعة يكون فيها شيء مِن مسك، كَما في الرواية الثانية: «فرصة ممسكة» .
وزعم ابن قتيبة والخطابي أن الرواية: «مسك» بفتح الميم، والمراد بهِ: الجلد الذِي عليهِ صوف، وأنه أمرها أن تدلك بهِ مواضع الدم.
ولعل البخاري ذهب إلى مثل ذَلِكَ، ولذلك بوب عليهِ: «دلك المرأة نفسها إذا تطهرت مِن المحيض»، ويعضد ذَلِكَ: أنَّهُ في «كِتابِ الزينة

2 / 96