461

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

وصالح وابن منصور متفقان في نقل المسائل عَن أحمد في الغالب.
ولكن قَد روي عَن ابن عمر ما يشعر بمنع المستحاضة مِن الطواف، فروى عبد الرزاق، عَن معمر، عَن واصل مولى ابن عيينة. عَن رجل سأل ابن عمر عَن امرأة تطاول بها الدم، فأرادت تنفر، وأرادت تشرب دواء ليقطع عنها الدم؟ قالَ: لا بأس
بهِ. ونعت ابن عمر لها ماء الأراك.
وقال ابن جريج، عَن عطاء: أنَّهُ لَم ير بهِ بأسًا.
قالَ معمر: وسمعت [ابن] أبي نجيح يسأل عَن ذَلِكَ، فلم ير بهِ بأسًا.
فظاهر هَذا: أن المستحاضة معَ تطاول الدم بها لا تطوف حتى ينقطع عنها الدم، معَ أنَّهُ يُمكن حمله على تطاول دم الحيض ومجاوزته للعادة، أو على أن الأولى للمستحاضة أن لا تطوف حتى ينقطع دمها. وجمهور العلماء على جواز ذَلِكَ.
وقد خرجه عبد الرزاق في موضع آخر مِن «كتابه»، وقال فيهِ: إن ابن عمر سئل عَن امرأة تطاول بها دم الحيضة.

2 / 81