440

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

فهذه الرواية تشهد لما ذكرناه من أن النبي ﷺ إنما رد فاطمة إلى العادة.
وكذلك روى المنذر بن المغيرة، عن عروة، أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته: أنها سألت رسول الله ﷺ وشكت إليه الدم؟ فقالَ لها رسول الله ﷺ: «إنما ذَلِكَ
عرقٌ، فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي، فإذا مر قرؤك فتطهري، ثم صلي ما بين القرء إلى القرء» .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي.
وقد روي عن النبي ﷺ من وجوهٍ متعددة أنه أمر المستحاضة أن تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل.
وهذه النصوص كلها تدل على الرجوع إلى العادة المعتادة لها قبل الاستحاضة.
والمستحاضة لها أربعة أحوال:
الحالة الأولى: أن تكون مميزة، وهي التي دمها مميز، بعضه أسود وبعضه أحمر أو أصفر.
والحالة الثانية: أن تكون معتادة، وهي التي لها عادة معلومة من الشهر تعرفها.
والحالة الثالثة: أن تجتمع لها عادة وتمييز، وتختلفان.
والحالة الرابعة: أن لا تكون لها عادة ولا تمييز، مثل أن يكون دمها كله لونه
واحد، وليس لها عادة: إما بأن تكون قد استحيضت وهي مبتدأة،

2 / 60