434

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

وقد ذكر أبو داود في «سننه»، قالَ: روى يونس، عن الحسن في الحائض إذا مد بها الدم: تمسك بعد حيضها يومًا أو يومين، فهي مستحاضة.
وقال التيمي، عن قتادة: إذا زاد على أيام حيضتها خمسة أيام فلتصل.
قالَ التيمي: فجعلت أُنقص حتى بلغت يومين، فقالَ: إذا كانَ يومين فهوَ من حيضها.
وسئل عنه ابن سيرين، فقالَ: النساء أعلم بذلك.
وقد ذكر البخاري قول ابن سيرين هذا فيما بعد تعليقًا، ويأتي في موضعه - إن شاء الله تعالى.
روى حرب الكرماني: ثنا إسحاق - هوَ: ابن راهويه -: ثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن، في امرأة كانَ أقراؤها سبعة أيام قبل أن تتزوج، فلما تزوجت ارتفعت إلى خمسة عشر أو ثلاثة عشر؟ قالَ: تنظر تلك الأيام التي كانت تحيضها قبل أن تتزوج، فإذا مضت اغتسلت كل يوم عندَ صلاة الظهر إلى مثلها، وتوضأت عندَ كل صلاة، وتتنظف، وتصلي.
قالَ: ونا إسحاق: نا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قالَ: قلت لمحمد ابن سيرين: المرأة تحيض فتزيد على ذَلِكَ خمسة أيام؟ قالَ: تصلي، قلت: يومين؟ قالَ: ذَلِكَ من حيضتها.
وروى حرب بإسناده، عن الأوزاعي، في المرأة تمكث في حيضها سبعة

2 / 54

فتح الباري شرح صحيح البخاري | أصول