431

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

٨ - باب
الاستِحَاضَةِ
٣٠٦ - حدثنا عبد الله بن يوسف: أنا مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أنها قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله ﷺ: يا رسول الله! إني لا أطهرُ؛ أفأدع الصلاة؟، فقالَ رسول الله ﷺ: «إنما ذَلِكَ عرق، وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصَّلاة، فإذا ذهب عنك قدرها فاغسلي عنك الدم وصلّي» .
هذا الحديث خرجه البخاري في مواضع متعددة من «كتاب الحيض»، وفي بعضها: أنها قالت: «إني أستحاض فلا أطهر»، وفي بعضها: «إذا أدبرَتْ فاغتسلي وصلي»، وفي بعضها: «دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضينَ فيها، ثُمَّ اغتسلي وصلي» .
وكل هذه الألفاظ من رواية هشام، عن أبيه، عن عائشة.
وخرج - أيضًا - من رواية ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة - وعن
عمرة -، عن عائشة: أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين، فسألت رسول الله ﷺ عن ذَلِكَ، فأمرها أن تغتسل، فقالَ: «هذا عرق»، فكانت تغتسل لكل صلاة.
المستحاضة: هي من اختلط دم حيضها بدم غير الحيض، هوَ دم فاسد

2 / 51