426

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

قالَ ابن المنذر: روينا عن ابن عباس أنه كانَ يقرأ وردهُ وهو جنب، ورخّص عكرمة وابن المسيب في قراءته. وقال ابن المسيب: أليس في جوفه؟ انتهى.
وكذا قالَ نافع بن جبير بن مطعم في قراءة القرآن على غير طهارة: لا بأس به، أليس القرآن في جوفه؟
وممن رأى الرخصة في قراءة القرآن للجنب قسامة بن زهير، والحكم، وربيعة، وداود.
وروى - أيضًا - عن معاذ بن جبل، وانه قالَ: ما نهى رسول الله ﷺ عن شيء من ذَلِكَ.
خرجه ابن جرير بإسناد ساقط لا يصح، والظاهر أنه مما وضعه محمد بن سعيد المصلوب، وأسقط اسمه من الإسناد؛ فقد وجدنا أحاديث متعددة بهذا الإسناد، وهي من موضوعات المصلوب.
وحكي جواز القراءة للجنب والحائض عن طائفة من أهل الحديث، منهم: ابن المنذر، والطحاوي.
وأما من رخص للجنب في قراءة الآية، فقد حكاه البخاري عن النخعي في الحائض.
وفي «كتاب ابن أبي شيبة» عن النخعي: أن الحائض والجنب لا يتم الآية.
وروى أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في الجنب: لا بأس أن يقرأ الآية. قال أبو حنيفة: والحائض مثله.
وحكى رواية عن أحمد بجواز قراءة الآية، وهي مخرجة من كلامه، ليست منصوصة عنه، وفي صحة تخريجها نظر.
وروي عن طائفة الرخصة في قراءة الآية والآيتين،

2 / 46