424

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

وذكر قصة عائشة في حيضها في الحج، وقال في آخره: فقالَ لها النبي ﷺ: «اغتسلي، ثُمَّ أهلي بالحج»، ففعلت، ووقفت المواقف، حتى إذا طهرت طافت بالكعبة، والصفا والمروة.
وخرج البخاري في «الحج» من حديث عطاء، عن جابر، قالَ: حاضت عائشة، فنسكت المناسك كلها، غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت بالبيت.
وهذا هوَ الذِي علقه البخاري هاهنا، وزاد فيهِ: «ولا تصلي» .
وهذه اللفظة خرجها الإمام أحمد مِن رواية أبي الزبير، فذكر الحديث، وفيه: أن النبي ﷺ قالَ لها: «اغتسلي، واهلي بالحج، ثُمَّ حجي واصنعي ما يصنع الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي» . قالت: ففعلت ذَلِكَ، فلما طهرت قالَ: «طوفي بالبيت وبين الصفا والمروة» .
وأما طواف الحائض بالبيت، فالجمهور على تحريمه، ورخص فيهِ طائفة مِن المالكية إذا لَم تحتبس لها الرفقة أن تطوف للأفاضة حينئذ، وسنذكر ذَلِكَ في موضعه مِن «الحج» إن شاء الله تعالى.
وأما حديث أم عطية في إخراج الحيض في العيدين، فَقد خرجه البخاري في مواضع متعددة مِن «كتابه» مبسوطًا، وفيه دليل على جواز الذكر والدعاء للحائض.
وأما ما ذكره - تعليقًا -، أن النبي ﷺ كانَ يذكر الله على كل أحيانه:

2 / 44