422

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

وقال الله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] .
٣٠٥ - حدثنا أبو نعيم: نا عبد العزيز بنِ أبي سلمة، عَن عبد الرحمن بنِ
القاسم، [عَن القاسم]، عَن عائشة، قالت: خرجنا معَ رسول الله ﷺ ولا نذكر إلا الحج، فلما جئنا سرف طمثت، فد خل النبي ﷺ وأنا أبكي، فقالَ: «ما يبكيك؟»
فقلت: لوددت والله أني لَم أحج العام، قالَ: «لعلك نفست؟» قلت:
نعم، قالَ: «فإن ذَلِكَ شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» .
مقصود البخاري بهذا الباب: أن الحيض لا يمنع شيئًا مِن مناسك الحج غير الطواف بالبيت والصلاة عقيبه وأن ما عدا ذَلِكَ مِن المواقف والذكر والدعاء لا يمنع الحيض شيئًا منهُ، فتفعله الحائض كله، فدخل في ذَلِكَ الوقوف بعرفة، والمزدلفة، ورمي الجمار، وذكر الله ﷿ ودعاؤه في هَذهِ المواطن، وكل هَذا متفق على جوازه.
ولم يدخل في ذَلِكَ السعي بين الصفا والمروة؛ لأنه تابع للطواف لا يفعل إلا بعده،

2 / 42

فتح الباري شرح صحيح البخاري | أصول