418

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

خرجه القاضي إسماعيل.
وهذا لا يثبت، وجعفر بنِ الزبير متروك الحديث.
وروى أبو نعيم الفضل بنِ دكين: نا أبو هلال: حدثني شيبة الراسبي، قالَ: سألت سالمًا عَن الرجل يضاجع امرأته وهي حائض؟ قالَ: أمَّا نحن آل عمر، فنهجرهن إذا كن حيضًا.
إسناد ضعيف.
والاعتزال الذِي أمر الله بهِ: هوَ اجتناب جماعهن، كَما فسره بذلك رسول الله ﷺ.
وقال عكرمة: كانَ أهل الجاهلية يصنعون في الحيض نحوًا مِن صنيع المجوس، فذكروا ذَلِكَ لرسول الله ﷺ، فنزلت: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً﴾
[البقرة: ٢٢٢] الآية، فلم يزد الأمر فيهن إلا شدة، فنزلت: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢]: أن تعتزلوا.
أخرجه القاضي إسماعيل، بإسناد صحيح.
وَهوَ يدل على أن أول الأمر باعتزالهن فهم كثير مِن الناس منهُ الاعتزال في البيوت والفرش كَما كانوا يصنعون أولًا، حتى نزل آخر الآية: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ
اللهُ﴾، ففهم مِن ذَلِكَ أن الله أمر باعتزالهن في الوطء خاصة.
وفسر النبي ﷺ ذَلِكَ بقولِهِ: «اصنعوا كل شيء غير النكاح»، وبفعله معَ أزواجه؛ حيث كانَ يباشرهن في المحيض.

2 / 38