391

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

أَمَرَكُمُ اللَّه﴾ [البقرة: ٢٢٢] أي: باعتزالهن، وَهوَ الفرج، أو ما بين السرة والركبة، على ما فيهِ مِن الاختلاف كَما سيأتي، روي هَذا عَن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة.
وقيل: المراد: مِن الفرج دونَ الدبر، رواه علي بنِ أبي طلحة عَن ابن عباس.
وروى أبان بنِ صالح، عن مجاهد، عنة ابن عباس، قالَ: ﴿مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ
الله﴾ [البقرة: ٢٢٢] أن تعتزلوهن. ورواه عكرمة، عَن ابن عباس - أيضًا.
وقيل: المراد مِن قبل التطهر لا مِن قبل الحيض، وروي عَن ابن عباس - أيضًا -، وغيره.
و«التوابون»: الرجاعون إلى طاعة الله مِن مخالفته.
و«المتطهرون»: فسره عطاء وغيره: بالتطهر بالماء، ومجاهد وغيره: بالتطهر مِن الذنوب.
وعن مجاهد، أنَّهُ فسره: بالتطهر مِن أدبار النساء.
ويشهد لَهُ قول قوم لوط: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٨٢] .

2 / 10