365

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

دخل على عائشة، فحدثته بذلك، ولم ترفعه.
وخرج مسلم مِن طريق ابن وهب عَن عياض بنِ عبد الله، عَن أبي الزبير، عَن جابر بنِ عبد الله، عَن أم كلثوم، عَن عائشة، أن رجلًا سأل النبي ﷺ عَن الرجل يجامع ثُمَّ يكسل، هل عليهما الغسل؟ - وعائشة جالسة - فقالَ رسول الله ﷺ: «إني لأفعل ذَلِكَ أنا وهذه، ثُمَّ نغتسل» .
وأم كلثوم، هي بنت الصديق أخت عائشة ﵃.
قالَ الدارقطني: لَم يختلف عَن أبي الزبير في رفع هَذا الحديث.
قلت: رواه عَنهُ عياض بنِ عبد الله وابن لهيعة وأشعث، وكلهم رفعوه.
وخرجه الإمام أحمد مِن حديث أشعث وابن لهيعة كذلك.
قالَ الدارقطني: وكذلك رواه قتادة، عَن أم كلثوم، عَن عائشة.
وحديث قتادة، خرجه بقي بنِ مخلد، ولفظ حديثه: عَن عائشة، أنها ونبي الله ﷺ فعلا ذَلِكَ، فلم ينزل الماء، فاغتسل، وأمرها أن تغتسل.
ولكن في سماع قتادة مِن أم كلثوم نظر؛ ولأجله ترك مسلم تخريج الحديث مِن طريقه. والله أعلم.
وعند قتادة فيهِ إسناد آخر: رواه عَن عبد الله بنِ رباح، عَن عائشة، مع الاختلاف عليهِ في رفعه ووقفه. وقيل: عَن قتادة، قالَ: ذكر لنا أن عبد الله ابن رباح سأل عائشة، فدل على أنَّهُ لَم يسمعه منهُ.

1 / 369