353

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

خرجه ابن خزيمة في «صحيحه» مِن طريق أحمد بن عبدة، عَن سفيان.
ورواه بشر بنِ مطر، عَن ابن عيينة، عَن عبد الله بنِ دينار، عَن ابن عمر، أن عمر سأل رسول الله ﷺ: أينام أحدنا وَهوَ جنب؟ فقالَ: «ليتوضأ، ولينم، وليطعم إن شاء» .
وكذا رواه الحميدي، عَن سفيان.
وهذه الزيادات لا تعرف إلا عَن ابن عيينة.
ورواه سفيان الثوري، عَن عبد الله بنِ دينار، وقال في حديثه: «ويتوضأ وضوءه للصلاة» .
وقد ذهب أكثر العلماء إلى هَذهِ الأحاديث، وقالوا: أن الجنب إذا أراد النوم غسل ذكره وتوضأ.
وممن أمر بذلك: علي، وابن عمر، وعائشة، وشداد بنِ أوس، وأبو سعيد الخدري، وابن عباس، وَهوَ قول الحسن، وعطاء، وابن المبارك، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق وغيرهم مِن العلماء، وكرهوا تركه معَ القدرة عليهِ.
ومنهم مِن قالَ: هوَ واجب ويأثم بتركه. وَهوَ رواية عَن مالك، واختارها ابن حبيب مِن أصحابه، وَهوَ قول طائفة مِن أهل الظاهر.
ونقل

1 / 357