319

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

١٨ - بَابُ
نَفْضِ الْيَدَينِ من الْغُسلِ من الْجَنابَةِ
خرج فيهِ:
٢٧٦ - حديث ميمونة: قالت: وضعت للنبي ﷺ غسلًا، فسترته بثوب، وصب على يديه فغسلهما، ثم صب بيمينه على شماله، فغسل فرجه، وضرب بيده الأرض فمسحها، ثم غسلها، فتمضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثم صب على راسه، وأفاض على جسده، ثم تنحى فغسل قدميه، فناولته ثوبًا، فلم يأخذه، فانطلق وهو ينفض يديه.
خرجه من طريق أبي حمزة السكري، عن الأعمش، بإسناده المتقدم.
هذه الرواية مصرحة بأنه نفض يديه.
وفي رواية سبقت قبل ذَلِكَ: «جعل ينقض الماء بيده» .
فأما نفض الماء عن بدنه بيده، فقد دل هذا الحديث الصحيح عليهِ، فلا ينبغي أن يكون في عدم كراهته خلاف.
وأما نفض اليد بالماء، فقد كرهه طائفة من أصحابنا والشافعية، ولم يكرهه آخرون من الطائفتين، وهو الصحيح.
ورواية البخاري المخرجة في هذا الباب تدل عليهِ.
وفي «سنن أبي داود»، من حديث هشام بن سعد: حدثني زيد بن

1 / 323