280

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

فقالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد. قالَ شريح: كيف يكون؟ قالت عائشة: إنه ليس على الماء جنابة - مرتين أو ثلاثة.
خرجه [. . .] وبقي بن مخلد في «مسنده» .
وخرجه إسحاق بن رهواية في «مسنده»، وعنده: فقالت: إن الماء لا
ينجس.
وقد رفع بعضهم آخر الحديث، وهو قوله: «الماء لا ينجس»، فجعله من قول النبي ﷺ.
خرجه الطبراني والقاضي إسماعيل وابن عدي وغيرهم - مرفوعًا.
والصحيح: أنه موقوف على عائشة.
المسألة الثانية:
ما ينتضح من بدن الجنب في الماء الذي يغتسل منه.
وقد ذكر البخاري، عن ابن عمر وابن عباس، أنهما لم يريا به بأسًا.
وروى وكيع في «كتابه»، عن سفيان، عن العلاء بن المسيب، عن رجل، عن ابن عباس، أنه لم يكن يرى به بأسًا.
وكذلك رخص فيهِ أكثر السلف، منهم: ابن سيرين والحسن والنخعي وأبو جعفر.
قالَ النخعي: أو تجد من ذَلِكَ بدًا؟
وعن الحسن - نحوه.
ورخص فيهِ - أيضًا - مالك وأحمد وإسحاق وغيرهم.
وقد سبق بسط ذَلِكَ في ذكر الماء المستعمل، وأنه ليس بنجس.
ويدل على ذَلِكَ: أن

1 / 284