251

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

وذكر الإسماعيلي في «صحيحه» ممن رواه عن ابن عيينة كذلك: المقدمي، وابنا أبي شيبة، وعباس النرسي، وإسحاق الطالقاني، وأبو خيثمة، وسريج بن يونس، وابن منيع، والمخزومي، عبد الجبار، وابن البزاز، وأبوهمام، وأبو موسى الأنصاري، وابن وكيع، والأحمسي.
قالَ: وهكذا يقول ابن مهدي - أيضًا -، عن ابن عيينة.
قالَ: وهذا أولى؛ لأن ابن عباس لا يطلع على النبي ﷺ وأهله يغتسلان، فالحديث راجع إلى ميمونة.
وذكر الدارقطني في «العلل»: أن ابن عيينة رواه عن عمرو، وقال فيهِ:
«عن ميمونة»، ولم يذكر أن ابن عيينة اختلف عليهِ في ذَلِكَ.
وهذا كله مما يبين أن رواية أبي نعيم التي صححها البخاري وهم.
وإنما ذكر الدارقطني: أن ابن جريج خالف ابن عيينة، فرواه عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ كانَ يغتسل بفضل ميمونة.
قالَ: وقول ابن جريج أشبه.
كذا قالَ؛ وحديث ابن جريج هذا خرجه مسلم من طريقه، قالَ: أخبرني عمرو بن دينار، قالَ: أكثر علمي، والذي يخطر على بالي أن ابا الشعثاء أخبرني، أن ابن عباس أخبره: أن النبي ﷺ كانَ يغتسل

1 / 255