249

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

وخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» والحاكم من رواية حصين، عن سالم، عن جابر - نحوه.
ففي رواية سالم رفع أول الحديث، مع أنه روي أوله موقوفًا - أيضًا - من حديثه، كما في رواية أبي جعفر.
ولعل وقف أوله أشبه، وأما آخره فمرفوع.
وقد قيل: إن هذا الرجل الذي قالَ لجابر: «ما يكفيني» هوَ الحسن بن محمد ابن الحنفية، وهو أول من تكلم بالإرجاء.
وقيل: إنه كانَ يميل إلى بعض مذاهب الإباضية في كثرة ىاستعمال الماء في الطهارة.
والذي في «صحيح مسلم» من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قالَ: كانَ النبي ﷺ إذا اغتسل من الجنابة صب على رأسه ثلاث حفنات من ماء. فقالَ لهُ الحسن بن محمد: إن شعري كثير؟ قالَ جابر. فقلت لهُ: يا بن أخي، كانَ شعر رسول الله ﷺ أكثر من شعرك، وأطيب.
فليس في هذه الرواية ذكر الصاع، بل ذكر الثلاث حفنات.
وقد خرجه البخاري من طريق معمر بن سام، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن جابر - بمعناه.
فقد تبين بهذا: أن الذي استقبل الثلاث حثيات في الغسل هوَ محمد بن الحسن ابن الحنيفة، وأما الذي استقبل الصاع، فيحتمل أنه هوَ، وأنه غيره والله أعلم.

1 / 253