247

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

والركبة، وهو قول ضعيف شاذ.
ورواية «الصحيحين» تخالف ذَلِكَ، وتدل على أن أبا سلمة وأخا عائشة كانا جميعًا من وراء حجاب.
وروى الإمام أحمد: ثنا إسماعيل - هوَ: ابن علية -: نا يونس، عن الحسن، قالَ: قالَ: رجل: قلت لعائشة: ما كانَ يقضي عن رسول الله ﷺ غسله من الجنابة؟ قالَ: فدعت بإناء؛ حزره صاعًا بصاعكم هذا.
وهذا الإسناد فيهِ انقطاع.
وقوله: «بصاعكم هذا»، ربما أشعر بأنه الصاع الذي زيد فيهِ في زمن بني أمية، كما سبق ذكر ذَلِكَ في «باب: الوضوء بالمد» .
هذا يشهد لحديث مجاهد، عن عائشة، أن النبي ﷺ كانَ يغتسل بنحو ثمانية أرطال - وفي رواية: أو تسعة، أو عشرة -، وقد سبق ذكره - أيضًا.
الحديث الثاني:
٢٥٢ - خرجه من رواية: أبي إسحاق: نا أبو جعفر، أنه كانَ عندَ جابر بن
عبد الله، هوَ وأبوه، وعنده قوم، فسألوه عن الغسل، فقالَ: يكفيك صاع.
فقالَ رجل: ما يكفيني. فقالَ جابر: كانَ يكفي من هوَ أوفى منك شعرًا وخيرًا منك. ثم أمنا في ثوب واحد.

1 / 251