603

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

محقق

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

الناشر

مطبعة الحكومة بمكة المكرمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٩ هـ

فقد وصل إلينا كتابكم وسرنا ماذكرتم عن صحتكم ومن جواز قول الرجل: اللهم صل على سيدنا محمد إلى آخره.
والجواب: الحمد لله لا يخفى أن الاقتصار على ماورد في الأحاديث وماجاء عن سلف هذه الأمة وأئمتها أولى وأفضل وأكمل ولا سيما إذا كان ذلك في نفس الصلاة، فلا ينبغي أن يأتي في الصلاة بألفاظ غير ماورد.
فإن كان خارج الصلاة فهو أيسر، وتركه أولى على كل حال. وعلى كل فهذه الكلمة لم ترد عن السلف، فمن تركها فقد أحسن ومن قالها فلا ينهى عنها نهيًا مطلقًا، بل يرغب بما هو الأفضل، وهذا لا يغض من قدر نبينا صلوات الله وسلامه عليه، فإن له عند المسلمين من المنزلة والمحبة والتعزير والتوقير مالا يعلمه إلا الله - بأبي هو وأمي ﷺ وهو بلا شك سيدنا وسيد جميع الخلق: ولكن اقتران هذه الكلمة بالصلاة عليه دائمًا باستمرار لا نراه، لأنه لم يرد بهذه الصفة. والله أعلم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مفتي الديار السعودية
(ص - ف - ٣٨٥٢ - ١ في ١٤/١٠١١٣٨٧هـ) (١)
(٧٧١ - قوله: لو قرأ آية لا تستقل بمعنى أو حكم كقوله: (ثم نظر) (٢) أو: (مدهامّتان) (٣) .
وهذا القول هو الراجح إن شاء الله. (تقرير) .

(١) وتقدمت في (باب صفة الصلاة): قول الرجل: اللهم صل على سيدنا ومولانا محمد.
(٢) سورة المدثر - آية ٢١.
(٣) سورة الرحمن - آية ٦٤.

3 / 18