561

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

وقوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لله وَرَسُولِهِ﴾ (١)، وفي قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاء﴾ (٢)، وفي قوله تعالى:
﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (٣)، وفي قوله تعالى: ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴾ (٤)، وفي قوله: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُون﴾ (٥)، كقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُواْ الله فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ (٦)، وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ﴾ (٧)؛ فكل هذا وشبهه ينبغي أن لا يبتدأ به ولا يوقف عليه؛ فإنه متعلق بما قبله، ولا يغترنَّ بكثرة الغافلين له من القراء الذين لا يراعون هذه الآداب، ولا يفكرون في هذه المعاني، وليمتثل ما روى الحاكم أبو عبد الله بإسناده عن الفضيل بن عياض ﵁ قال: «لا تستوحش طرق الهدى لقلة أهلها، ولا تغترنَّ بكثرة الهالكين، ولا يضرك قلة السالكين»؛ ولهذا المعنى قال العلماء: قراءة سورة قصيرة بكاملها أفضل من قراءة بعض سورة طويلة بقدر القصيرة؛ فإنه قد يخفى

(١) سورة الأحزاب، الآية: ٣١.
(٢) سورة يس، الآية: ٢٨.
(٣) سورة فصلت، الآية: ٤٧.
(٤) سورة الجاثية، الآية: ٣٣.
(٥) سورة الذاريات، الآية: ٣١.
(٦) سورة البقرة، الآية: ٢٠٣.
(٧) سورة آل عمران، الآية: ١٥.

1 / 578