213

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

محقق

يوسف بن محمد السعيد

الناشر

دار المجد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

التاسعة والسبعون: الذبح عند القبور.
قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ ١.
أمره الله تعالى أن يخبر المشركين الذين يعبدون غير الله، ويذبحون له. أي: أنه أخلص لله صلاته وذبيحته، لأن المشركين يعبدون الأصنام ويذبحون لها، فأمر الله تعالى بمخالفتهم، والانحراف عما هم فيه والانقياد بالقصد والنية والعزم على الإخلاص لله تعالى، فمن تقرب لغير الله تعالى ليدفع عنه ضيرا، أو يجلب له خيرا، تعظيما له، من الكفر الاعتقادي والشرك الذي كان عليه الأولون.
وسبب مشروعية التسمية وتخصيص مثل هذه الأمور العظام بالإله الحق المعبود العلام، فإذا قصد بالذبح غيره كان أولى بالمنع.
وصح نهيه ﷺ عن الذبح عمن استأذنه بالذبح ببوانة، وأنه قد نذر ذلك، فقال ﷺ: " أكان فيها صنم؟ قال: لا، قال: هل كان فيها عيد من أعياد المشركين؟ "،

١ الأنعام: ١٦٢-١٦٣

1 / 232