138

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

محقق

يوسف بن محمد السعيد

الناشر

دار المجد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

السابعة والأربعون: التكذيب بقوله تعالى: ﴿لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ﴾ من قوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ .
والخلة: المودة والصداقة.
ومعنى: ﴿وَلا شَفَاعَةٌ﴾، أي: لا أحد يشفع لأحد إلا من بعد أن يأذن الرحمن لمن يشاء ويرضى.
وأراد بذلك يوم القيامة.
والمراد من وصفه بما ذكر: الإشارة إلى أنه لا قدرة لأحد فيه على تحصيل ما ينتفع به بوجه من الوجوه، لأن من فيه ذمته مثلا إما أن يأخذ بالبيع ما يؤديه به، وإما أن يعينه أصدقاؤه، وإما أن يلتجيء إلى من يشفع له في حظه، والكل منتف ولا مستعان إلا بالله عزوجل.

(١) البقرة: (٢٥٤) .

1 / 157