328

الفرق بين الفرق

الناشر

دار الآفاق الجديدة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٧٧

مكان النشر

بيروت

مناطق
إيران
والاضلال من الله تَعَالَى عِنْد اهل السّنة على معنى خلق الضلال فِي قُلُوب اهل الضلال كَقَوْلِه ﴿وَمن يرد أَن يضله يَجْعَل صَدره ضيقا حرجا﴾ وَقَالُوا من أضلّهُ الله فبعدله وَمن هداه فبفضله وَهَذَا خلاف قَول الْقَدَرِيَّة فِي دَعْوَاهَا ان الْهِدَايَة من الله تَعَالَى على معنى الارشاد وَالدُّعَاء الى الْحق وَلَيْسَ اليه من هِدَايَة الْقُلُوب شىء وَزَعَمُوا ان الاضلال مِنْهُ على وَجْهَيْن احدهما التَّسْمِيَة بَان يُسمى الضلال ضلالا والثانى على معنى جَزَاء اهل الضلال على ضلالتهم وَلَو صَحَّ مَا قَالُوا لوَجَبَ أَن يُقَال انه اضل الْكَافرين لانه سماهم ضَالِّينَ ولوجب ان يُقَال ان ابليس أضلّ الانبياء الْمُؤمنِينَ لانه سماهم ضَالِّينَ ولزمهم ان يكون من أَقَامَ الْحُدُود على الزناة والسارقين والمرتدين مضلا لَهُم لانه قد جازاهم على ضلالتهم وَهَذَا فَاسد فَمَا يُؤدى اليه مثله وَقَالَ أهل السّنة فِي الْآجَال ان كل من مَاتَ حتف انفه أَو قتل فانما مَاتَ باجله الذى جعله الله أََجَلًا لعمره وَالله تَعَالَى قَادر على ابقائه وَالزِّيَادَة فِي عمره لكنه مَتى لم يبقه الى مُدَّة لم تكن الْمدَّة الَّتِى لم يبقه اليها أجلاله وَهَذَا كَمَا ان المراة الَّتِى يَتَزَوَّجهَا من قبل مَوته وَهَذَا كَمَا أَن الْمَرْأَة الَّتِي يَتَزَوَّجهَا قبل مَوته لم تكن امْرَأَة لَهُ وان كَانَ الله سُبْحَانَهُ قَادِرًا على أَن يُزَوّجهَا من قبل مَوته وَهَذَا

1 / 330