320

الفرق بين الفرق

الناشر

دار الآفاق الجديدة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٧٧

مكان النشر

بيروت

مناطق
إيران
اسْمه عِنْدهم بزدان وَالْآخر شَيْطَان رجيم اسْمه أهرمن وَخلاف قَول المفوضة من غلاة الروافض فى ان الله تَعَالَى فوض تَدْبِير الْعَالم الى على فَهُوَ الْخَالِق الثانى وَخلاف قَول الحايطية من الْقَدَرِيَّة اتِّبَاع احْمَد بن حايط فى قَوْلهم إِن الله تَعَالَى فوض تَدْبِير الْعَالم على عِيسَى بن مَرْيَم وانه هُوَ الْخَالِق الثانى وَقد استقصينا وُجُوه دَلَائِل الْمُوَحِّدين على تَوْحِيد الصَّانِع فى كتاب الْملَل والنحل
وَقَالُوا فِي الرُّكْن الرَّابِع وَهُوَ الْكَلَام فِي الصِّفَات الْقَائِمَة بِاللَّه ﷿ أَن علم الله تَعَالَى وَقدرته وحياته وارادته وسَمعه وبصره وَكَلَامه صِفَات لَهُ أزلية ونعوت لَهُ أبدية وَقد نفت الْمُعْتَزلَة عَنهُ جَمِيع الصِّفَات الازلية وَقَالُوا لَيْسَ لَهُ قدرَة وَلَا علم وَلَا حَيَاة وَلَا رُؤْيَة وَلَا ادراك للمسموعات واثبتوا لَهُ كلَاما مُحدثا وَنفى البغداديون عَنهُ الارادة وَأثبت البصريون مِنْهُم لَهُ ارادة حَادِثَة لَا فِي مَحل وَقُلْنَا لَهُم فِي نفى الصّفة نفى الموصون كَمَا أَن فى نفى الْفِعْل نفى الْفَاعِل وَفِي نفى الْكَلَام نفى الْمُتَكَلّم واجمع اهل السّنة على ان قدرَة الله تَعَالَى على المقدورات كلهَا قدرَة وَاحِدَة يقدر بهَا على جَمِيع القدورات على طَرِيق الاختراع دون الِاكْتِسَاب خلاف قَول الكرامية فى دَعْوَاهَا أَن الله تَعَالَى انما يقدر بقدرته

1 / 322