300

الفرق بين الفرق

الناشر

دار الآفاق الجديدة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٧٧

مكان النشر

بيروت

مناطق
إيران
والصنف الرَّابِع مِنْهُم قوم احاطوا علما باكثر ابواب الادب والنحو والتصريف وجروا على سمت أَئِمَّة اللُّغَة كالخليل وابى عَمْرو بن الْعَلَاء وسيبويه وَالْفراء والاخفش والأصمعى والمازنى وأبى عبيد وَسَائِر ائمة النَّحْو من الْكُوفِيّين والبصريين الَّذين لم يخلطوا علمهمْ بذلك بشىء من بدع الْقَدَرِيَّة اَوْ الرافضة اَوْ الْخَوَارِج وَمن مَال مِنْهُم الى شىء من الاهواء الضَّالة لم يكن من اهل السّنة وَلَا كَانَ قَوْله حجَّة فى اللُّغَة والنحو والصنف الْخَامِس مِنْهُم هم الَّذين أحاطوا علما بِوُجُوه قراءات الْقُرْآن وبوجوه تَفْسِير آيَات الْقُرْآن وتأويلها على وفْق مَذَاهِب اهل السّنة دون تأويلات اهل الاهواء الضَّالة والصنف السَّادِس مِنْهُم الزهاد الصُّوفِيَّة الَّذين ابصروا فاقصروا واختبروا فاعتبروا وَرَضوا بالمقدور وقنعوا بالميسور وَعَلمُوا ان السّمع وَالْبَصَر والفؤاد كل اولئك مسئول عَن الْخَيْر وَالشَّر ومحاسب على مَثَاقِيل الذَّر فاعدوا خير الِاعْتِدَاد ليَوْم الْمعَاد وَجرى كَلَامهم فى طريقى الْعبارَة والاشارة على سمت اهل الحَدِيث دون من يشترى لَهو الحَدِيث لَا يعْملُونَ الْخَيْر رِيَاء وَلَا يتركونه حَيَاء دينهم التَّوْحِيد وَنفى التَّشْبِيه ومذهبهم التَّفْوِيض الى الله تَعَالَى والتوكل عَلَيْهِ وَالتَّسْلِيم لامره والقناعة

1 / 302