204

الفرق بين الفرق

الناشر

دار الآفاق الجديدة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٧٧

مكان النشر

بيروت

مناطق
إيران
مِنْهَا ارادة لحدوث ذَلِك الْحَادِث وَمِنْهَا قَوْله لذَلِك الْحَادِث كن على الْوَجْه الذى علم حُدُوثه عَلَيْهِ وَذَلِكَ القَوْل فى نَفسه حُرُوف كَثِيرَة كل حرف مِنْهَا عرض حَادث فِيهِ وَمِنْهَا رُؤْيَة تحدث فِيهِ يرى بهَا ذَلِك الْحَادِث وَلَو لم يحدث فِيهِ الرُّؤْيَة لم ير ذَلِك الْحَادِث وَمِنْهَا استماعه لذَلِك الْحَادِث ان كَانَ مسموعا وَزَعَمُوا ايضا أَنه لَا يعْدم من الْعَالم شىء من الاعراض الا بعد حُدُوث أَعْرَاض كَثِيرَة فى معبودهم مِنْهَا ارادة لعدمه وَمِنْهَا قَوْله لما يُرِيد عَدمه كن مَعْدُوما اَوْ افن وَهَذَا القَوْل فى نَفسه حُرُوف كل حرف مِنْهَا عرض حَادث فِيهِ فَصَارَت الْحَوَادِث الْحَادِثَة فى ذَات الاله عِنْدهم أَضْعَاف أَضْعَاف الْحَوَادِث من اجسام الْعَالم وأعراضها وَاخْتلفت الكرامية فى جَوَاز الْعَدَم فى تِلْكَ الْحَوَادِث الْحَادِثَة فى ذَات الْإِلَه بزعمهم فَأجَاز بَعضهم عدمهَا وَأَجَازَ عدمهَا أَكْثَرهم واجمع الْفَرِيقَانِ مِنْهُم على أَن ذَات الاله لَا يَخْلُو فى الْمُسْتَقْبل عَن حُلُول الْحَوَادِث فِيهِ وان كَانَ قد خلا مِنْهَا فى الْأَزَل وَهَذَا نَظِير قَول اصحاب الهيولى إِن الهيولى كَانَت فى الازل جوهرا خَالِيا من الاعراض ثمَّ حدثت الاعراض فِيهَا وهى لَا تَخْلُو مِنْهَا فى الْمُسْتَقْبل وَاخْتلفت الكرامية فى جَوَاز الْعَدَم على أجسام الْعَالم فأحال ذَلِك اكثرهم وضاهوا بذلك من زعم من

1 / 205