763

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

محقق

محمد نظام الدين الفتيح

الناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وقيل: الجواب ﴿تَنَازَعْتُمْ﴾، والواو مزيدة.
وقيل: الجواب ﴿صَرَفَكُمْ﴾، و﴿ثُمَّ﴾ مزيدة، عن أبي علي (١).
وما ذكرته أمتن لوجهين:
أحدهما: أن حذف الجواب أحسن وأبلغ من جهة الإِيجاز والوعيد.
والثاني: أن الحرف لا يحكم بزيادته في الكتاب العزيز مهما وُجِدَتْ مَندوحةٌ عنه.
وقوله: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾. ﴿مَا أَرَاكُمْ﴾ مصدرية، و﴿مَا تُحِبُّونَ﴾ موصولة في موضع نصب مفعول ثان لأراكم، والعائد محذوف، أي: تحبونه.
وقولُهُ: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا﴾ (مَن) موصولٌ في موضع رفع بالابتداء، وخبره ﴿مِنْكُمْ﴾ وما بعده مثله.
﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٥٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ (إذ) منصوب بإضمار اذكر، أو بـ ﴿عَفَا﴾، أو بـ ﴿صَرَفَكُمْ﴾، أو بقوله ﴿لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ (٢).
والجمهور على ضم التاء وكسر العين في ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾، من الإِصعاد وهو الذَّهاب في مستوى الأرض، تعضده قراءه من قرأ: (تصعدون في الوادي) وهو أُبي (٣) ﵁.

(١) قول أبي علي مع القول الذي سبقه ذكرهما ابن عطية ٣/ ٢٦٣.
(٢) الكلمات الثلاث من الآية السابقة.
(٣) كذا ذكرها أيضًا الطبري ٤/ ١٣٢، والزمخشري ١/ ٢٢٣، وابن عطية ٣/ ٢٦٥.

2 / 149