قوله ﷿: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا﴾ اللام تحتمل أن تكون متعلقة بقوله: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ (١) .. لِيَقْطَعَ، أو بفعل محذوف دل عليه ﴿أَنْ يُمِدَّكُمْ﴾ (٢)، أي: أمدكم بالملائكة ليقطع طرفًا، أو دَبَّر ذلك ليقطع، أو بقوله: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ﴾ (٣)، أي: نصركم ليقطع طرفًا، أي: ليهلك فريقًا منهم بالقتل والأسر، وهو ما كان يوم بدر من قتل سبعين وأسر سبعين من رؤساء قريش وصناديدهم على ما فسر (٤).
وقوله: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ عطف على ﴿لِيَقْطَعَ﴾، أي: أو يذلهم ويصرفهم منهزمين. والكَبْتُ: الصرفُ والإِذلال، يقال: كبت الله عدوه، أي: صرفه وأذله (٥).
وقال بعض أهل اللغة: أصل كبته: كَبَدَهُ، أي: أصابه بالحزن في كَبِده، فأُبدلت التاء من الدال (٦).
وكذلك ﴿فَيَنْقَلِبُوا﴾ عطف على قوله: ﴿لِيَقْطَعَ﴾، أو على قوله: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾.
﴿خَائِبِينَ﴾: يحتمل أن يكون حالًا من الضمير في ﴿فَيَنْقَلِبُوا﴾، وأن يكون خبر ﴿فَيَنْقَلِبُوا﴾ على التضمين، أي: فيصيروا خائبين غير ظافرين بما راموا، والخائب: المنقطع الأمل.