700

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

محقق

محمد نظام الدين الفتيح

الناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

رفع بالابتداء، والخبر: الشرط والجزاء، أو الجزاء، وقد ذكر نظيره في غير موضع، و﴿ابْتِغَاءَ﴾: مفعول من أجله.
﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ﴾ (ما) مصدرية، أي: من بعد تَبَيُّنِ الهُدَى.
﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾: المستكن في ﴿سَاءَتْ﴾ لجهنم، و﴿مَصِيرًا﴾ نصب على التمييز، والمقصود بالذم محذوف، أي: بئس موطنًا يصار إليه جهنم.
﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (١١٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾. (إن) بمعنى ما، و﴿إِنَاثًا﴾ مفعول يدعون، ومثله ﴿وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾.
و﴿إِنَاثًا﴾ جمع أنثى، هي اللاَّت والعُزَّى ومَناةُ على ما فُسِّرَ (١)، وعن الحسن: لم يكن حيٌّ من أحياء العرب إلَّا ولهم صنم يعبدونه يسمونه أنثى بني فلان (٢).
وقرئ: (أُنُثًا) بضم الهمزة والنون، مثل كُتُب، وهو جمع أَنِيثٍ كقَليبٍ وقُلُب، أو إناثٍ ككِتاب وكُتُب.
وقرئ: (أثُنًا) بضم الهمزة والثاء، وهو جمع وَثَن، وأصله: وُثُنٌ،

(١) هذا أحد أربعة أقوال في تفسيرها، وهو قول السدي، وابن زيد، وأبي مالك. انظر جامع البيان ٥/ ٢٧٨ - ٢٧٩، والنكت والعيون ١/ ٥٢٩، وزاد المسير ٢/ ١١٨.
(٢) أخرجه الطبري ٥/ ٢٧٩، وانظر معاني النحاس ٢/ ١٩٢، وإعرابه ١/ ٤٥٤.

2 / 86