681

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

محقق

محمد نظام الدين الفتيح

الناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

أي: وتجب عليه دية مسلمة إلى أهله إلّا متصدقين، على معنى: وتجب عليه دية في كل حال إلّا في حال التصدق عليه بها.
وقوله: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ﴾ ﴿مِنْ قَوْمٍ﴾ في موضع نصب بخبر كان، واسمها مضمر فيها، أي: فإن كان المقتول. و﴿عَدُوٍّ﴾ صفة لـ ﴿قَوْمٍ﴾.
وفي ﴿لَكُمْ﴾ وجهان، أحدهما: صفة لعدو. والثاني: متعلق به؛ لأن عدوًا في معنى معادٍ، وفعول يعمل عمل فاعِلٍ.
وقوله: ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ﴾ أي: فعليه صيام شهرين.
وقوله: ﴿تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ﴾ مفعول من أجله، أي: شرع الله ذلك لكم توبةً منه، أو نقلكم من الرقبة إلى الصوم توبة منه، وقيل: هو مصدر منصوب بفعل محذوف، أي: تاب الله عليكم توبة (١). ولو قرئ (توبةٌ) بالرفع على إضمار مبتدأ، أي: ذلك توبةٌ، لكان جائزًا (٢).
و﴿مِنَ اللَّهِ﴾ في موضع النصب على النعت لتوبة.
﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ (من) شرط في موضع رفع بالابتداء، والخبر الشرط والجزاء، أو الجزاء على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع. و﴿مُتَعَمِّدًا﴾ منصوب على الحال من المستكن في ﴿يَقْتُلْ﴾.

(١) كونه مصدرًا: قدمه النحاس ١/ ٤٤٥، ومكي ١/ ٢٠٢، ولم يذكر ابن عطية ٤/ ٢١١ غيره، واقتصر الزجاج ٢/ ٩١ على الأول.
(٢) كذا أيضًا هذا الوجه عند النحاس ومكي.

2 / 67