قوله ﷿: ﴿وَرَسُولًا﴾ يحتمل أن يكون مفعولًا به على تقدير: وتجعله رسولًا، وأن يكون حالًا على تقدير: ويعلمه الكتاب والحكمة ويقول بُعِثْتُ رسولًا (٢).
وقيل: عطف على المنصوبات المتقدمة، أي: ومقرَّبًا ومكلِّمًا ورسولًا.
و﴿رَسُولًا﴾: هنا مختلَف فيه، فقيل: هو فَعُول بمعنى مُفْعَل، أي: مُرْسَلًا. وقيل: هو هنا مصدر كقوله:
١٢١ - أَبْلِغْ أبا سَلْمَى رَسولًا تَرُوعُهُ ... .......................... (٣)
أي: رسالة، فعلى هذا يحتمل أن يكون في موضع الحال، على تقدير: ويقول بُعثتُ ذا رسولٍ، أو مُقربًا ومكلمًا وذا رسول، أي: وذا رسالة. وأن يكون مفعولًا به عطفًا على ﴿الْكِتَابَ﴾، أي: ونعلمه الكتاب والحكمة ورسالة.
........................ ... ولو حل ذا سدر وأهلي بعسجل
وانظره في شرح الحماسة للمرزوقي ١/ ٤٣٣، ومعجم البلدان لياقوت (عسجل). وهذا الشطر من شواهد العكبري في التبيان ١/ ٢٦٢، والسمين الحلبي في الدر المصون ٣/ ١٨٦.