قوله ﷿: ﴿هُنَالِكَ﴾ أصل (هنا) أن يكون للمكان، وكذلك (٣) و(حيث)، وقد يُستَعَرْنَ للزمان، والكاف حرف للخطاب، وبها يصير (هنا) للمكان البعيد عنك، ودخلت اللام لزيادة البعد، وكسرت لالتقاء الساكنين هي والألف قبلها. وبنو تميم يقولون: هناك بغير اللام، والعامل فيه ﴿دَعَا﴾، أي: دعا في ذلك المكان حيث هو قاعد عند مريم في المحراب، أو في ذلك الوقت على ما ذكرت آنفًا في هنا.
﴿مِنْ لَدُنْكَ﴾: ظرف لقوله: ﴿هَبْ﴾، ويحتمل أن يكون حالًا من ﴿ذُرِّيَّةً﴾ لتقدمه عليه، وقد ذكر نظيره في غير موضع.
وقوله: ﴿هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً﴾ أي: ولدًا. والذرية تقع على الواحد والجميع.