قوله تعالى: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ﴾ اختلف فيه، وفيما عطف عليه، فقيل: في موضع نصب على الحال من المستكن في المنادى، وقيل: مستأنف، وقيل: خبر مبتدأ محذوف، أي: أنت تؤتي، والتقدير: تؤتي الملك من تشاء أن تؤتيه، وتنزع الملك ممن تشاء أن تنزعه، فحُذف لحصول العلم به، كما تقول: خذ ما شئت واترك ما شئت.
﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾: حكمها حكم ما قبلها، وكذا ﴿تُولِجُ اللَّيْل﴾ وما عطف عليها حكمها حكم ما قبلها من الجمل.
قوله: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ في موضع نصب على الحال من المستكن في ﴿تَشَاءُ﴾، أي: تشاء غيرَ محاسبٍ له، أو غيرَ مُضَيقٍ عليه، أو مِن مفعوله المحذوف أي: تشاؤه غير محاسب.
وقوله: ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ في موضع نصب على الحال لتقدمه على الموصوف وهو ﴿فِي شَيْءٍ﴾، والتقدير: فليس في شيء من دِين الله. ولك أن تجعل ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ خبر ليس، و﴿فِي شَيْءٍ﴾: في موضع نصب على الحال من الضمير الذي في الخبر.
قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا﴾ (أن تتقوا): في موضع نصب لكونه مفعولًا له، أي: إلَّا للاتقاء، أو مخافة الاتقاء.
﴿تُقَاةً﴾: مصدر بمعنى المُتَّقَى، كضَرْبِ الأميرِ لمضروبه، ولك أن