580

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

محقق

محمد نظام الدين الفتيح

الناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: يحتمل أن تكون (ما) موصولة، وأن تكون مصدرية، أي بعملكم.
﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢٦٦)﴾.
قوله ﷿: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ﴾: الهمزة للاستفهام الذي معناه الإِنكار، وأصل يود يَوْدَدُ، فأدغمت العين في اللام بعد أن ألقيت حركتها على الفاء، وماضيه على فَعِل بكسر العين، ومستقبله على يفعَلُ بفتح العين.
﴿أَنْ تَكُونَ﴾: أن وما اتصل بها في موضع نصب بيودّ.
﴿مِنْ نَخِيلٍ﴾ في موضع رفع على النعت لجنة، والنخيل: جمع نخلة، وقيل: هو جنس. و﴿أَعْنَابٍ﴾ عطف على ﴿نَخِيلٍ﴾.
﴿تَجْرِي﴾: في موضع الصفة أيضًا لجنة، ولك أن تجعله حالًا منها لاختصاصها بالصفة.
﴿مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾: في موضع رفع بالابتداء، و﴿لَهُ فِيهَا﴾ الخبر، والمراد بالكل هنا الكثرة لا الاستيعاب. و﴿مِنْ﴾ في قوله: ﴿مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ مزيدة على قول من جوز ذلك (١).
﴿وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ﴾: الواو للحال، وقد مراده، وذو الحال: أحد، أي: أيود أحدكم أن تكون له جنة وقد أصابه الكبر.
وقيل: وُضع الماضي موضع المضارع (٢).

(١) انظر التبيان ١/ ٢١٧.
(٢) المصدر السابق.

1 / 580