﴿لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾: في موضع الحال من المستكن في ﴿الْوُثْقَى﴾، وإن شئت من (العروة)، كما تقول: مررت بزيد الكريم ضاربًا، تجعل ضاربًا حالًا من أيهما شئت. والانفصام: الانقطاع.
قوله ﷿: ﴿يُخْرِجُهُمْ﴾ في موضع نصب على الحال من المستكن في ﴿وَلِيُّ﴾، وإن شئت جعلته خبرًا بعد خبر. ومثله ﴿يُخْرِجُهُمْ﴾. والعامل في الحال - إن جعلته حالًا - ما في ﴿أَوْلِيَاؤُهُمُ﴾، أو ﴿الطَّاغُوتُ﴾ من معنى الفعل.
قوله ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ﴾ أي: ألم ينته علمك إليه؟ ولهذا عُدِّيَ بإلى، والرؤية بمعنى العلم، وقيل: إنما عدي بإلى؛ لأن المعنى: ألم تنظر (١)؟ والاستفهام هنا يتضمن التعجب من حال الكافر المحاجّ لإبراهيم ﵇.
﴿أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾: أن في موضع نصب على أنه مفعول من أجله لعدم الجار، أو جر على إرادته، والعامل فيه ﴿حَاجَّ﴾، أي: حاجه لِأَنْ آتاهُ المُلْكَ، على معنى أن إيتاء الملك أَبْطَرَهُ وأورثه الكِبْرَ والعُتُوَّ، فحاج لذلك،