550

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

محقق

محمد نظام الدين الفتيح

الناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قوله ﷿: ﴿طَالُوتَ مَلِكًا﴾ طالوت: اسم أعجمي عَلَمٌ، فلذلك لم ينصرف، ونظيره: جالوت، وداود (١)، وقيل: إنه عربي مشتق من الطول لِما وصف به من البسطة في الجسم، ووزنه إن كان من الطول فَعْلُوتٌ مِنْهُ، وأصله: طَوَلُوت، ويُنادَى على ضَعف هذا القول تَرْكُ صَرفِه (٢).
و﴿مَلِكًا﴾: حال منه، أي: ابْعَثْهُ مُمَلَّكًا.
﴿أَنَّى﴾: كيف، ومن أين، وهو إنكار لتملكه عليهم، واستبعاد له، وهو في موضع نصب على الحال ﴿الْمُلْكُ﴾، والعامل فيها ﴿يَكُونُ﴾.
و﴿يَكُونُ﴾: يحتمل أن يكون التامة، فيكون ﴿لَهُ﴾ متعلقًا به، و﴿عَلَيْنَا﴾ حال مِن الملك؛ وأن يكون الناقصة، و﴿لَهُ﴾ الخبر، و﴿عَلَيْنَا﴾ حال من المستكن في الظرف، أو من ﴿الْمُلْكُ﴾ والعامل فيها ﴿يَكُونُ﴾ على قول من جوز ذلك، ولك أن تجعل ﴿عَلَيْنَا﴾ الخبر، و﴿لَهُ﴾ الحال، ويجوز أن يكون ﴿أَنَّى﴾ في موضع نصب بخبر يكون.
﴿وَنَحْنُ أَحَقُّ﴾: مبتدأ وخبر، والجارَّان متعلقان بالخبر، والجملة في موضع نصب على الحال، أي: كيف أو: من أي جهة يتملك علينا، والحال أنه لا يستحق الملك لوجود من هو أحق بالملك منه، لكونه فقيرًا، والمَلِكُ لا بد له من مال يتقوى به؟
وقوله: ﴿وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ﴾ عطف على قوله: ﴿وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ﴾ عطف جملة، وحكمها في الإعراب حكمها.
﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٤٨)﴾.

(١) اتفق الزجاج ١/ ٣٢٨، والنحاس ١/ ٢٧٨ على كونه أعجميًا لا ينصرف.
(٢) انظر الكشاف ١/ ١٤٨، والمعرب ٢٢٧ - ٢٢٨.

1 / 550